السيد كمال الحيدري

125

شرح كتاب المنطق

التعريف بالقسمة إنّ القسمة بجميع أنواعها هي عارضة للمقسم في نفسها ، خاصّة به غالباً . ولمّا اعتبرنا في القسمة أن تكون جامعة مانعة ، فالأقسام بمجموعها مساوية للمقسم ، كما أنّها غالباً تكون أعرف منه . وعليه يجوز تعريف المقسم بقسمته إلى أنواعه وأصنافه ، ويكون من باب تعريف الشيء بخاصّته . وهو التعريف بالرسم الناقص ، كما كان التعريف بالمثال من هذا الباب . ولنضرب لك مثلًا لذلك : إنّا إذا قسّمنا الماء بالتحليل الطبيعي إلى أوكسجين وهيدروجين ، وعرفنا أنّ غيره من الأجسام لا ينحلّ إلى هذين الجزأين ، فقد حصل تمييز الماء تمييزاً عرضياً عن غيره بهذه الخاصّة ، فيكون ذلك نوعاً من المعرفة للماء نطمئنّ إليها . وكذا لو عرفنا أنّ الورق ينحلّ إلى القطن والنورة مثلًا ، نكون قد عرّفناه معرفة نطمئنّ إليها وتميّزه عن غيره . . . وهكذا في جميع أنواع القسمة .